استقبل رئيس جامعة المستقبل، الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، مدير شعبة الحاضنة التكنولوجية، المدرس الدكتور مصدق ماهر عبد الزهرة، وعدداً من الطلبة المبدعين المشاركين في برامج الحاضنة ومعسكر الإبداع الطلابي المقام خلال العطلة الصيفية، في إطار اهتمام الجامعة باحتضان الطاقات الشبابية وتشجيع الابتكار وتحويل الأفكار الطلابية إلى مشاريع وحلول تقنية قابلة للتطبيق.
وخلال اللقاء، استعرض مدير شعبة الحاضنة التكنولوجية أبرز البرامج والأنشطة والإنجازات التي نفذتها الشعبة، وفي مقدمتها افتتاح مركز الإبداع وريادة الأعمال بوصفه بيئة متخصصة لاحتضان الأفكار الابتكارية والمشاريع الطلابية، فضلاً عن تنظيم معسكر الإبداع الطلابي لمدة شهر كامل، والذي أسهم في تطوير عدد من الأفكار والمشاريع التقنية الأولية والحلول والمنصات الرقمية.
كما تضمن العرض البرامج والدورات الصيفية المتخصصة في منظومات VEX Robotics بمساراتها التدريبية المتدرجة، إلى جانب تقديم تطبيقات عملية لأدوات الذكاء الاصطناعي، وعروض متخصصة حول أنظمة الاستلال الإلكتروني وتعزيز النزاهة الأكاديمية، فضلاً عن إسهام الشعبة في مناقشة المقترحات البحثية وتقديم الدعم والإشراف الأكاديمي لطلبة الدراسات العليا.
واطّلع رئيس الجامعة خلال اللقاء على عدد من المشاريع التقنية المقترحة، من بينها مشروع العربة الذكية للتسوق (SmartCart AI)، ومشروع منظومة الألواح الكهروضوئية الذكية الذي يهدف إلى توظيف الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء وإدارتها من خلال منظومة ذكية للمراقبة والتحكم، إلى جانب استعراض رؤية مستقبلية لتحويل الحرم الجامعي إلى مختبر حي للتكنولوجيا والاستدامة، بما يوفر بيئة تطبيقية لاختبار الحلول والابتكارات وتعزيز التعلم القائم على الممارسة.
وأشاد رئيس الجامعة بالجهود التي تبذلها شعبة الحاضنة التكنولوجية والطلبة المشاركون، مؤكداً أن الاستثمار في العقول الشابة يمثل أحد أهم ركائز بناء المستقبل، وأن الجامعة ماضية في دعم الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، وتشجيع الطلبة على تحويل أفكارهم إلى نماذج أولية ومشاريع تطبيقية تعكس هوية جامعة المستقبل وتوجهاتها العلمية والتكنولوجية.
كما وجّه سيادته بدعم برامج الحاضنة وتوسيع نطاقها، وتوفير المتطلبات اللازمة لتطوير النماذج الأولية، وتشجيع المشاريع متعددة التخصصات، فضلاً عن إنشاء قاعدة بيانات للمواهب والطاقات الطلابية بما يسهم في اكتشاف المبدعين واحتضانهم وتوفير المسارات المناسبة لتطوير مشاريعهم.
وفي ختام اللقاء، كرّم رئيس الجامعة الطلبة المتميزين في مجالات البرمجة والروبوتات والذكاء الاصطناعي وتطوير المنصات الرقمية، تقديراً لجهودهم وتميزهم وحرصهم على استثمار العطلة الصيفية في التعلم والإبداع والإنتاج، وتحفيزاً لزملائهم على المشاركة في برامج وأنشطة الحاضنة التكنولوجية.
من جانبه، أعرب مدير شعبة الحاضنة التكنولوجية عن شكره وتقديره لرئاسة الجامعة على دعمها المتواصل للبرامج الابتكارية والشبابية، مؤكداً أن الشعبة تعمل وفق منهجية متكاملة تقوم على الانتقال من الفكرة إلى النموذج الأولي، ومن التدريب إلى المشروع، ومن المشروع إلى الحل التطبيقي، بما يعزز بيئة الابتكار ويسهم في ترسيخ مكانة جامعة المستقبل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
وتنسجم هذه المبادرات مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ولا سيما الهدف الرابع: التعليم الجيد (SDG 4)، من خلال توفير فرص تعليم وتدريب تطبيقية وتنمية المهارات الرقمية والتقنية للطلبة، والهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (SDG 9) عبر دعم البحث التطبيقي والابتكار وتطوير الحلول التكنولوجية.
كما تدعم المبادرات الهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة (SDG 7) من خلال مشروع الطاقة الشمسية الذكية، والهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد (SDG 8) عبر تعزيز ريادة الأعمال والمهارات المستقبلية وقابلية الطلبة للانخراط في سوق العمل، فضلاً عن الهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة (SDG 11) من خلال توظيف التكنولوجيا في تطوير بيئة جامعية أكثر استدامة، والهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف (SDG 17) عبر تشجيع التعاون وتكامل الخبرات في المشاريع متعددة التخصصات.
وتؤكد جامعة المستقبل من خلال هذه المبادرات والتكريمات التزامها ببناء منظومة جامعية محفزة للابتكار، تستثمر في الطاقات الشبابية وتدعم المعرفة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وتسهم في إعداد جيل قادر على تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية والمساهمة بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة.