في إطار حرص جامعة المستقبل على توسيع شراكاتها الأكاديمية والبحثية وتعزيز التعاون العلمي بين مؤسسات التعليم العالي، وتنفيذاً للتوأمة المبرمة مع كلية الهندسة الكيميائية في الجامعة التكنولوجية، أجرى الأستاذ الدكتور علاء ضاري جواد، رئيس قسم الهندسة الكيميائية والصناعات النفطية في كلية الهندسة بجامعة المستقبل، زيارة علمية رسمية إلى الكلية يوم الأحد الموافق 23 آب 2026.
وكان في استقباله كل من الأستاذ الدكتور خالد عجمي سكر، عميد كلية الهندسة الكيميائية، والأستاذ الدكتور زيدون محسن شكور، رئيس قسم تكرير النفط وتكنولوجيا الغاز، والمدرس الدكتور فضل هاشم، التدريسي في الكلية.
وهدفت الزيارة إلى بحث آليات تعزيز المشاركة الفاعلة لجامعة المستقبل في أعمال المؤتمر الدولي الرابع للتقنيات الحديثة لصناعة النفط والغاز، المزمع عقده خلال الفترة 22–23 أيلول 2026، إلى جانب مناقشة الاستعدادات العلمية والتنظيمية للمؤتمر واستعراض البحوث العلمية المقدمة من الباحثين، بما يعزز فرص التبادل العلمي وتوسيع آفاق التعاون البحثي بين الجانبين.
كما تناولت المباحثات تطوير المناهج الدراسية المعتمدة للعام الأكاديمي المقبل، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة في مجالات الطاقة والهندسة الكيميائية والصناعات النفطية، ويراعي متطلبات سوق العمل واحتياجات القطاعات الصناعية.
وشملت الزيارة الاطلاع على المختبرات التعليمية والبحثية في كلية الهندسة الكيميائية، والتعرف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في التدريب العملي والبحث العلمي، بما يعزز فرص تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الأكاديمية والمختبرية المتقدمة في تطوير البيئة التعليمية والتدريبية للطلبة.
وتُعد كلية الهندسة في جامعة المستقبل، التي يتبع لها قسم الهندسة الكيميائية والصناعات النفطية، من الكليات التي تضطلع بدور مهم في إعداد الكفاءات الهندسية القادرة على الإبداع والابتكار والاستجابة لاحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي. ومنذ تأسيسها عام 2016، تعمل الكلية على تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز الجانب التطبيقي من خلال المناهج الحديثة والمختبرات المتخصصة والتدريب الميداني والمشاريع البحثية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز التعليم القائم على البحث والابتكار وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الصناعية، بما يسهم في إعداد مهندسين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية اللازمة للمشاركة في تطوير قطاعات الطاقة والصناعات النفطية والبتروكيميائية.
وتنسجم هذه المبادرة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ولا سيما الهدف الرابع: التعليم الجيد (SDG 4) من خلال تطوير المناهج وتعزيز التدريب العملي والبحث العلمي، والهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (SDG 9) عبر دعم البحث والتطوير والتقنيات الحديثة وربط التعليم الهندسي باحتياجات القطاع الصناعي، فضلاً عن الهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة (SDG 7) من خلال دعم البحث والتطوير في مجالات الطاقة والتقنيات الحديثة المرتبطة بها.
كما تتوافق الزيارة مع الهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد (SDG 8) من خلال مواءمة مخرجات التعليم الهندسي مع متطلبات سوق العمل وتطوير المهارات المهنية للطلبة، والهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف (SDG 17) عبر تفعيل التوأمة والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية وتبادل الخبرات والبحوث بما يخدم التنمية العلمية والاقتصادية والمجتمعية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات العلمية والبحثية، بما يدعم تطوير العملية التعليمية، ويسهم في صقل مهارات الطلبة، وتعزيز قدرات الباحثين، وتفعيل دور المؤسسات الأكاديمية في خدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجاته التنموية.