شراكات من أجل الاستدامة.. جامعة المستقبل تحول التحديات التنموية في بابل إلى حلول بحثية مبتكرة

ايمان محمد مهدي

2026-06-10


في إطار تنفيذ توجيهات الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، رئيس جامعة المستقبل، الرامية إلى تعزيز الدور المجتمعي للجامعة وترسيخ مكانتها بوصفها مؤسسة أكاديمية فاعلة في خدمة التنمية المستدامة، وضمن جهودها المتواصلة لبناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات الدولة وتحويل التحديات التنموية إلى فرص للابتكار والبحث العلمي، أجرى المهندس خالد كاظم الصالحي، مدير شعبة تسويق النتاجات العلمية في الجامعة، زيارة رسمية إلى ديوان محافظة بابل.
وشملت الزيارة لقاء السيد معاون المحافظ لشؤون التخطيط، والسيد معاون المحافظ للشؤون الإدارية، والسيد مدير مديرية السياسات العامة والتخطيط، إلى جانب عدد من المختصين، لبحث آليات توظيف الإمكانات العلمية والبحثية لجامعة المستقبل في معالجة التحديات التي تواجه مؤسسات المحافظة ودوائرها المختلفة، ولا سيما في قطاعات المياه والطاقة والبيئة والشباب والرياضة والتخطيط العمراني والبلديات والطرق والجسور والأمن المحلي والزراعة.
وجرى خلال اللقاء مناقشة السبل الكفيلة بتحويل هذه التحديات إلى محاور بحثية ودراسات تطبيقية ومشاريع علمية تتبناها الكليات والمراكز البحثية في الجامعة، بما يسهم في إنتاج حلول مبتكرة قائمة على الأدلة والبيانات العلمية، تدعم متخذي القرار وتسهم في تطوير الخدمات العامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأكد الجانبان أهمية بناء شراكة فاعلة ومستدامة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية، بما يعزز توجيه البحث العلمي نحو معالجة القضايا الواقعية ذات الأولوية، ويسهم في تحقيق التنمية المحلية المستدامة من خلال توظيف المعرفة والابتكار لخدمة المجتمع.

من جانبه أوضح المهندس خالد كاظم الصالحي أن هذه المبادرة تمثل خطوة عملية نحو تعزيز تسويق النتاجات العلمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، من خلال تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول قابلة للتطبيق تدعم كفاءة الأداء المؤسسي وتسهم في تطوير القطاعات الخدمية والاقتصادية والبيئية. كما أشار إلى أن الجامعة سبق أن وجهت كتاباً رسمياً إلى دوائر ومؤسسات المحافظة أبدت فيه استعدادها لترجمة المشكلات والتحديات التنموية التي تواجه المحافظة إلى دراسات وبحوث ومشاريع تخرج تطبيقية تسهم في معالجتها وفق أسس علمية رصينة.
وتنسجم هذه الجهود مع عدد من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال توظيف البحث العلمي لخدمة المجتمع، والهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية) عبر دعم الحلول المستدامة لإدارة الموارد المائية، والهدف السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) من خلال تشجيع البحوث المرتبطة بالطاقة المستدامة، والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة) عبر دعم التخطيط العمراني وتطوير البنى التحتية، إضافة إلى الهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف) من خلال تعزيز التعاون بين الجامعة ومؤسسات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن رؤية جامعة المستقبل الهادفة إلى ترسيخ مفهوم الجامعة المنتجة والمؤثرة مجتمعياً، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي ومتطلبات التنمية المحلية، بما يحقق أثراً تنموياً ملموساً ومستداماً في محافظة بابل ويعزز مسيرة التنمية الشاملة في العراق.