برعاية الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، رئيس جامعة المستقبل، احتفت الجامعة بـاليوم العالمي للعمل الخيري، الذي يصادف الخامس من أيلول من كل عام، من خلال تنظيم ورشة علمية هدفت إلى ترسيخ ثقافة العطاء والتطوع والمسؤولية المجتمعية، وتسليط الضوء على دور المؤسسات الأكاديمية في دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز إسهامها في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وحضر الورشة الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، مدير الإشراف العلمي والأكاديمي، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ومديري الأقسام والوحدات والمنتسبين في الجامعة.
واستُهلت فعاليات الورشة بكلمة رئاسة الجامعة، ألقاها الدكتور الزهيري نيابةً عن رئيس الجامعة، أكد فيها أهمية ترسيخ قيم العمل الخيري والإنساني، وتعزيز ثقافة التطوع والمبادرة، بما يجسد رسالة جامعة المستقبل في بناء الإنسان وتعزيز المسؤولية المجتمعية وخدمة المجتمع.
وتضمن البرنامج عرضًا قدمه السيد خالد كاظم الصالحي، مدير شعبة التنمية المستدامة، تناول فيه العمل الخيري بوصفه أحد أشكال التضامن الإنساني، ودوره في الحد من الاحتياج، وتعزيز التماسك المجتمعي، وتمكين الشباب، مع التأكيد على أهمية الانتقال من المساعدات الآنية إلى مبادرات أكثر تنظيمًا واستدامة وقابلية لإحداث أثر طويل الأمد.
كما استعرض العرض جهود جامعة المستقبل في توظيف التعليم والمعرفة والبحث العلمي لخدمة المجتمع، وتشجيع الطلبة والمنتسبين على المشاركة الفاعلة في المبادرات التطوعية والإنسانية، إلى جانب بناء شراكات مع المؤسسات المجتمعية بما يعزز التكامل بين الجامعة واحتياجات المجتمع.
وأكدت الورشة أن قيمة العمل الخيري لا تُقاس بحجم ما يُقدَّم من مساعدات فحسب، وإنما بمدى الأثر الإيجابي المستدام الذي يمكن أن يحدثه في حياة الأفراد والمجتمعات. كما سلطت الضوء على قدرة الطلبة والكوادر الجامعية على توظيف معارفهم ومهاراتهم الأكاديمية في تصميم وتنفيذ مبادرات ذات أثر حقيقي ومستدام.
وتنسجم هذه الفعاليات مع عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وفي مقدمتها:
الهدف الأول: القضاء على الفقر (SDG 1)، من خلال دعم المبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تسهم في التخفيف من الاحتياج ودعم الفئات الأكثر حاجة.
الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه (SDG 3)، عبر تعزيز التضامن المجتمعي والمبادرات التي تسهم في تحسين رفاه الأفراد والمجتمعات.
الهدف الرابع: التعليم الجيد (SDG 4)، من خلال تعزيز قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية لدى الطلبة وربط التعليم بخدمة المجتمع.
الهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة (SDG 10)، عبر دعم المبادرات التي تعزز الشمول والتكافل وتكافؤ الفرص.
الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف (SDG 17)، من خلال تشجيع التعاون بين الجامعة والمؤسسات المجتمعية لتنفيذ مبادرات إنسانية وتنموية ذات أثر مستدام.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على مواصلة جامعة المستقبل نهجها في تعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ قيم العطاء والتكافل والتطوع، وتحويل المناسبات الإنسانية إلى فرص حقيقية لإطلاق مبادرات مستدامة وبناء شراكات فاعلة تسهم في خدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة.