في إطار رؤيتها الطموحة لتعزيز الريادة المؤسسية وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، ترأس السيد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي اجتماعاً استراتيجياً ضم مدراء المراكز البحثية، ومركز التعليم المستمر، وقسم حدائق العلوم والتكنولوجيا، بحضور مدير الإشراف العلمي والأكاديمي الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، وذلك لمراجعة الأداء المؤسسي ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة بما يسهم في تفعيل دور المراكز البحثية وتحقيق التكامل بينها وبين كليات الجامعة وتشكيلاتها المختلفة.
وأكد السيد رئيس الجامعة خلال الاجتماع أهمية تبني استراتيجية متقدمة تسهم في انتقال الجامعة إلى نموذج “الجامعة المنتجة”، عبر دعم المشاريع الريادية والابتكارية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، لاسيما بعد استحداث قسم حدائق العلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى ضرورة إطلاق مبادرات نوعية قادرة على معالجة التحديات المعاصرة على المستويين المحلي والدولي، وفي مقدمتها قضايا الطاقة والتغيرات المناخية والصحة، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة تسهم في الحد من الفقر ومعالجة البطالة.
كما شدد سيادته على أهمية إعداد برامج تدريبية متخصصة لبناء القدرات وتنمية المهارات لمختلف الشرائح، وتعزيز الانفتاح على القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمعية، بما يعزز دور الجامعة بوصفها مركزاً للإنتاج المعرفي والابتكار وخدمة المجتمع.
وشهد الاجتماع تقديم عروض تفصيلية تناولت أبرز الأنشطة والفعاليات التي نفذتها المراكز خلال المرحلة الماضية، وما تحقق من منجزات نوعية دعمت مسيرة الجامعة في مجالات البحث العلمي وخدمة المجتمع والابتكار المؤسسي.
من جانبه، أكد مدير الإشراف العلمي والأكاديمي الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري أهمية تكامل التخصصات وتبادل المعرفة والعمل بروح الفريق الواحد، مشيراً إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم ركيزة أساسية في مختلف الاختصاصات العلمية والإنسانية، إلى جانب الأهمية المتزايدة لملف الطاقة بوصفه أحد أهم محاور المستقبل والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الاجتماع انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تطوير البيئة التعليمية والبحثية وتعزيز بناء القدرات، والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد) عبر دعم المشاريع الريادية وخلق فرص العمل، والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والبنية التحتية) من خلال تعزيز البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، إضافة إلى الهدف الثالث عشر (العمل المناخي) عبر دعم المبادرات المتعلقة بالطاقة والتغير المناخي، فضلاً عن الهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف) من خلال توسيع التعاون مع مختلف القطاعات والمؤسسات.
وتواصل جامعة المستقبل، من خلال هذه الخطوات الاستراتيجية، ترسيخ نموذج جامعي حديث يجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، بما يجعلها منصة فاعلة لصناعة الحلول وبناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة والإبداع.