جامعة المستقبل ترسّخ ثقافة الاستدامة من خلال مشاريعها البيئية والتشجير المستدام

ايمان محمد مهدي

2026-05-11


تواصل جامعة المستقبل في محافظة بابل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من الجامعات العراقية الرائدة في مجال الاستدامة البيئية، من خلال تطوير وتوسعة مشاتل إكثار النباتات داخل الحرم الجامعي، في إطار رؤيتها المؤسسية الهادفة إلى دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع الجامعي.
وانطلاقاً من اهتمام الجامعة بزيادة المساحات الخضراء وتحقيق بيئة جامعية مستدامة، باشرت الملاكات الفنية في قسم شؤون الديوان – الشعبة الزراعية – تنفيذ حملة تطوير واسعة للمشاتل المركزية، التي تضم آلاف الأصناف النباتية المتنوعة، بما يعكس حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية وصحية متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والبعد البيئي والجمالي.
وتولي جامعة المستقبل اهتماماً كبيراً بالحفاظ على التنوع النباتي، إذ تعمل المشاتل على إكثار النباتات النادرة وتوطين بعض السلالات النباتية التي تشهد تراجعاً في البيئة العراقية، فضلاً عن رفد الحرم الجامعي بالأشجار والشجيرات والنباتات التي تسهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة وتعزيز التوازن البيئي داخل الجامعة.
كما تمثل هذه المشاتل مساحة حيوية تضيف طابعاً جمالياً وحضارياً إلى مرافق الجامعة، عبر زراعة الزهور الموسمية والدائمية وتنسيق المساحات الخضراء بطريقة تعكس الهوية البيئية والجمالية لجامعة المستقبل.
ويأتي هذا المشروع انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث عشر (العمل المناخي)، من خلال دعم الجهود البيئية وزيادة الغطاء النباتي، والهدف الخامس عشر (الحياة في البر) عبر الحفاظ على التنوع النباتي، إضافة إلى الهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات مستدامة) من خلال توفير بيئة جامعية صحية ومستدامة، فضلاً عن الهدف الرابع (التعليم الجيد) عبر توظيف هذه المساحات الخضراء في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الطلبة.
وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز حضور جامعة المستقبل ضمن التصنيفات العالمية المعنية بالاستدامة، ومنها تصنيف UI GreenMetric، الذي يقيس أداء الجامعات في مجالات البيئة والاستدامة والبنى التحتية الخضراء.
وتؤمن جامعة المستقبل بأن الاستدامة ليست نشاطاً جانبياً، بل جزءاً أساسياً من هويتها المؤسسية ورسالتها الأكاديمية، لذلك تواصل تنفيذ مشاريعها البيئية والتنموية التي تسهم في خدمة المجتمع، وتعزز دور الجامعة في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.