جامعة المستقبل تعزّز حضورها الدولي في الاستدامة ببحث حول التلوث البصري والبيئة التعليمية

ايمان محمد مهدي

2026-09-05


في إطار مشاركتها الدولية في أعمال الورشة الدولية الثانية عشرة لتصنيف UI GreenMetric للجامعات المستدامة (IWGM 2026)، التي استضافها Umwelt-Campus Birkenfeld التابع لجامعة ترير للعلوم التطبيقية في ألمانيا، شاركت جامعة المستقبل في عرض ومناقشة بحث علمي يتناول أحد التحديات البيئية ذات الأبعاد التعليمية والنفسية والمجتمعية، والمتمثل في تأثير التلوث البصري الناتج عن مواقع النفايات في البيئة المحيطة بالمدارس.
وقدم الأستاذ المساعد الدكتور علي مجدي، عميد كلية الهندسة في جامعة المستقبل، عرضًا للبحث العلمي الموسوم:
“The Impacts of Visual Pollution from Waste Sites on the Mental and Psychological Performance of School Students”
«تأثيرات التلوث البصري الناتج عن مواقع النفايات على الأداء الذهني والنفسي لطلبة المدارس».
وتناول البحث مشكلة التلوث البصري الناجم عن تراكم النفايات والرمي العشوائي في المناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية، مع التركيز على انعكاساته المحتملة في الجوانب النفسية والإدراكية والسلوكية لدى الطلبة. واستندت الدراسة إلى مسح ميداني شمل 400 طالب من طلبة المدارس الثانوية في محافظة بابل، باستخدام مقياس مكوّن من 15 فقرة تناول عددًا من المؤشرات، من بينها مستوى التركيز، وتنظيم الأفكار، والقلق، وعدم الارتياح النفسي، والسلوك، والوعي البيئي.
كما تضمن العرض صورًا ميدانية حقيقية من مواقع الدراسة في محافظة بابل، إلى جانب أبرز النتائج التي أظهرت مستويات ملحوظة من صعوبة التركيز وعدم الارتياح النفسي والقلق لدى الطلبة المرتبطين بالتعرض للبيئات الملوثة بصريًا، فضلًا عن وجود انعكاسات على بعض السلوكيات والممارسات ذات الصلة بالبيئة.
وأثار البحث اهتمامًا وتفاعلًا من المشاركين في الورشة، لما يطرحه من رؤية متكاملة للعلاقة بين جودة البيئة المحيطة بالمؤسسات التعليمية، والاستدامة، والصحة النفسية للطلبة، وجودة البيئة التعليمية. كما أكد النقاش أهمية التعامل مع التلوث البصري بوصفه قضية تتجاوز الجانب الجمالي، لتشمل أبعادًا تعليمية ونفسية وبيئية ومجتمعية تستدعي مزيدًا من البحث والتدخلات المستدامة.
وتنسجم هذه المشاركة مع توجه جامعة المستقبل نحو توظيف البحث العلمي في معالجة التحديات البيئية والمجتمعية الواقعية، وتعزيز حضورها الأكاديمي في المحافل الدولية المعنية بالاستدامة. كما تعكس حرص الجامعة على نقل مفاهيم الاستدامة من نطاق الحرم الجامعي إلى المجتمع، والمساهمة في بناء بيئات تعليمية أكثر صحة وجودة واستدامة.
ارتباط البحث بأهداف التنمية المستدامة
تسهم هذه الدراسة في دعم عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وفي مقدمتها:
الهدف الرابع: التعليم الجيد (SDG 4)، من خلال الاهتمام بجودة البيئة التعليمية والعوامل التي يمكن أن تؤثر في تركيز الطلبة وأدائهم ورفاههم النفسي.
الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه (SDG 3)، من خلال تسليط الضوء على الأبعاد النفسية والذهنية المرتبطة بالتعرض للبيئات الملوثة بصريًا.
الهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة (SDG 11)، عبر معالجة مشكلة تراكم النفايات والمظاهر البيئية غير المستدامة في المناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية، والدعوة إلى تحسين البيئة الحضرية وجودة الأماكن العامة.
الهدف الثاني عشر: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان (SDG 12)، من خلال تعزيز الوعي بالممارسات السليمة في إدارة النفايات والحد من ظاهرة الرمي العشوائي.
الهدف الثالث عشر: العمل المناخي (SDG 13)، في إطار تعزيز الوعي البيئي ودور المؤسسات التعليمية والبحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز السلوكيات المستدامة.
وتؤكد جامعة المستقبل، من خلال هذه المشاركة، التزامها بمواصلة دعم البحث العلمي المرتبط بالتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون والحضور الدولي في مجال الاستدامة، بما يسهم في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول وممارسات يمكن أن تحقق أثرًا إيجابيًا في البيئة والمجتمع