برعاية السيد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي المحترم، وبإشراف السيد مدير الإشراف العلمي والأكاديمي الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، نظّمت جامعة المستقبل يوم السبت المصادف 25/4/2026 احتفالية علمية متكاملة بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية، جسّدت من خلالها التزامها بترسيخ ثقافة الإبداع وحماية الابتكار في البيئة الأكاديمية.
واستُهلت الفعالية بكلمة رئاسة الجامعة التي ألقاها الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري، حيث أكد أن هذه المناسبة تمثل منصة استراتيجية للاحتفاء بالإبداع بوصفه ركيزة أساسية في بناء اقتصاد معرفي مستدام، مشدداً على أن حماية الملكية الفكرية تعد ضرورة لتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، ودعم العقول المبدعة وتحويل نتاجاتها إلى مشاريع تطبيقية ذات أثر تنموي.
وشهدت الفعالية إقامة ورشة علمية وندوة تخصصية بعنوان “براءات الاختراع العراقية: أرقام ومؤشرات”، قدّمها مدير قسم العلاقات الثقافية الدكتور سمير بدراوي، حيث استعرض تحليلاً علمياً لمؤشرات الابتكار في العراق، مسلطاً الضوء على واقع براءات الاختراع والفرص المتاحة لتطويرها، إضافة إلى تناول آليات حماية الابتكارات، وتسجيل براءات الاختراع، وحقوق النشر والعلامات التجارية، وسبل استثمار الأفكار وتحويلها إلى مشاريع منتجة.
وعلى هامش الفعالية، افتُتح معرض نوعي ضمّ عدداً من براءات الاختراع لباحثي الجامعة، إلى جانب مجموعة من المشاريع الابتكارية لطلبة الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي عكست مستوى التقدم العلمي والقدرات الإبداعية، مؤكدة دور الجامعة في دعم الابتكار وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس.
وركزت الطروحات العلمية على أهمية تمكين الباحثين والمخترعين، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية، انسجاماً مع رؤية الجامعة في دعم التميز العلمي والابتكار.
ويأتي هذا النشاط انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، والهدف السابع عشر (عقد الشراكات من أجل تحقيق الأهداف)، من خلال دعم بيئة الابتكار، وتمكين الباحثين، وتعزيز اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع.
وتؤكد جامعة المستقبل من خلال هذه المبادرة التزامها بدعم الإبداع وحماية الملكية الفكرية، بوصفها أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع معرفي مستدام، وتعزيز مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة في احتضان الابتكار وصناعة المستقبل.